فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458060 من 466147

وقال القاسمي:

سورة الحاقة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

{الْحَاقَّةُ} أي: الساعة الحاقة التي تحقُّ فيها الأمور، ويجب فيها الجزاء على الأعمال. من قولهم: حق عليه الشيء، إذا وجب.

وقوله: {مَا الْحَاقَّةُ} من وضع الظاهر موضع المضمر، تفخيماً لشأنها، وتعظيماً لهولها {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ} قال بعضهم: من عوائد العرب في محاوراتهم اللطيفة، إذا أرادوا تشويق المخاطب في معرفة شيء ودرايته، أَتَوْا بإجمال وتفصيل، أي: أي: شيء أعلم المخاطب ما هي؟ تأكيداً لتفخيم شأنها، حتى كأنها خرجت من دائرة علم المخاطب على معنى: أن عظم شأنها، وما اشتملت عليه، من الأوصاف، مما لم تبلغه دراية أحد من المخاطبين ولم تصل إليه معرفة أحد من السامعين، ولا أدركه وهمه، وكيفما قدر حالها، فهي وراء ذلك وأعظم. ومنه يعلم أن الاستفهام كناية عن لازمه، من أنها لا تعلم، ولا يصل إليها دراية دارٍ، ولا تبلغها الأفكار.

{كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ} أي: بالساعة التي تقرع الناس بأهوالها وهجومها عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت