وقال ابن فورك:
سورة المعارج.
مسألة
إن سأل عن قوله سبحانه: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ(1)
إلى آخرها.
فقال ما السؤال؟ ولم ذكر وعيد الكافر هنا مع ذكره في غير هذا الموضع؟ وما
الذي اقتضى ذكر المعارج؟ وما الدافع؟ وما المعارج؟ وما السائل في قوله(سَأَلَ
سَائِلٌ)؟ وبماذا تعرج الملائكة؟ وما معنى (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا(6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7) ؟.
وكيف جاز في التوهم يرونه؟ وما المهل؟ وما العهن؟ وما الحميم؟ وما
التبصرة؟ وما الفرق بين يود لو يفتدي، ويود أن يفتدي؟ وهل بين المودة والمحبة
فرق؟ وما معنى الإفداء؟ وما الفصيلة؟ وما معنى (يُبَصَّرُونَهُمْ) ؟ وما معنى(ثُمَّ
يُنْجِيهِ)؟ وما الظن؟ وما موضعه من الإعراب؟ وما النزاعة؟ وما الشوى؟ وما
معنى (تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى) ؟ وما معنى (وَجَمَعَ فَأَوْعَى) ؟ وكيف جاز خلق
الإنسان على الأخلاق المذمومة؟ كما قال (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا) وما
الهلع؟ وما المس؟ وما المنع؟ وما الحق؟ وما المال؟ وما المحروم؟ وما حكم
المصدق بيوم الدين على جهة التقليد؟ وما التصديق؟ وما الإشفاق؟ وما
المأمون؟ ولم جاز (حَافِظُونَ(29) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ). وما الابتغاء؟ وما معنى
(وَرَاءَ ذَلِكَ) ؟ وما العادي؟ وما الأمانة؟ وما الشهادة؟ وما معنى (مُهْطِعِينَ) ؟
وما معنى (عِزِينَ) ؟ وما معنى (كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ) ؟ وما
أصل عزة؟ ولم أنكر عليهم الإسراع إليه؟ وما التبديل؟ وما السبق؟ ولم جاز
(فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا) وليس ذلك سببا للخوض واللعب؟ وما الإيفاض؟ وما
النصب؟.
الجواب:
معنى السؤال: طلب الطالب للفعل من غيره.
وهذا الجاهل الذي سأل العذاب الواقع، إنما تجاسر عليه؛ لما كذب بالحق، توهم
أنه ليس فيه ضرر، وهو لازم له من الله تعالى.
ذكر وعيد الكافر هنا، مع ذكره في غير هذا الموضع؛ لأن فيه معنى الجواب، لأن
سأل العذاب الواقع، فقيل: له ليس لعذاب الكافر دافع، فاعمل على هذا، وتقدم
على نظيره أو تأخر.