مسرعات، وإذا كان كذلك لم يكن الهلوع والجزوع والمنوع مجازا، فتبين بالمبالغات التي في الخصال المذمومة وإردافها بالمبالغات في الطاعة المحمودة الآيات التي في هذه السورة من الآيات التي في سورة المؤمنين التي لم يتقدمها مبالغات في مساوي الأخلاق، فإن قال: ما الحكمة في خلق الإنسان على مساوي الأخلاق؟ قلت: الحكمة في خلق شهوة القبيح، ليمانع نفسه إذا نازعته نحوه، ويحارب شيطانه عند تزيينه معصيته، فيستحق من الله عقوبته، ويستوجب عليه جنته، وهذا واضح لمن تدبره، فاعرفه تصب إن شاء الله تعالى. انتهى انتهى. {درة التنزيل صـ 1297 - 1304}