فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457805 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الحاقة

مكية

قوله تعالى: {الحاقة * مَا الحآقة} إلى قوله: {فِي الجارية} .

كأن الأصل: الحاقة، ما هي؟ لتقدم ذكرها، إلا أن إعادة الاسم بلفظه أفخم إذا لم يُشْكِل المعنى.

و"الحاقة"ابتداء، و"ما"ابتداء ثان، و"الحاقة": حبر"ما"، و"ما"وخبرها خبر عن"الحاقة"الأولى، ومثله: {القارعة * مَا القارعة} . ومعنى الكلام أنه على التعظيم، والتقدير: الساعة الحاقة: أي: شيء هي!، ما أعظمها وأجلها وأشدها.

ومعنى الحاقة: التي تحق فيها الأمور ويجب فيها الجزاء على الأعمال.

قال ابن عباس:"الحاقة اسم من أسماء القيامة، عظمه الله وحذره عباده".

وقال قتادة: الحاقة: القيامة حقت لكل عامل ما عمله.

-ثم قال تعالى: {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الحاقة} .

أي: واي شيء يدرك ويعرفك أي شيء الحاقة؟! [وهذا] كله تعظيم ليوم القيامة.

-ثم قال تعالى: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بالقارعة} .

أي: كذبت ثمود قوم صالح، وعاد قوم هود بالساعة التي تقرع قلوب العباد بهجومها عليهم.

قال ابن عباس: {بالقارعة} : بيوم القيامة.

وقال قتادة: بالساعة.

-ثم قال تعالى: {فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بالطاغية} .

أي: بطغيانهم وكفرهم بالله وباليوم الآخر.

قال مجاهد: {بالطاغية} بالذنوب.

قال ابن زيد: {بالطاغية} بطغيانهم، واستدل على ذلك بقوله: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَآ} [الشمس: 11] بالصيحة، كأنها صيحة تجاوزت مقادير الصياح فطغت عليهم. وهو اختيار الطبري؛ لأن الله إنما أخبر عن يموج بالمعنى الذي أهلكوا به لا الذي أهلكوا من أجله (ودليل ذلك/ إخباره تعالى عن عاد بالمعنى الذي أهلكوا به وهو الريح ولم يخبر بالذي هلكوا من أجله) .

وقيل: المعنى: بالفئة الطاغية.

(وقيل) : بالفعلة الطاغية.

وقيل: بالجماعة الطاغية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت