(وَإِنَّهُ(48) . يعني: القرآن (لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ(48) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (49)
لكنا بلوناكم به ليكون منكم التكذيب المقدر في الأزل فيأخذكم
به، أو يكون منكم الإيمان السابق في التقدير فيثيبكم عليه.
(وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ(50) . حين يرون العذاب يقولون:(يَا
حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا)يا ليتنا اتخذنا مع الرسول سبيلاً.
(وَإِنَّهُ ...(51) . يعني: هذا الحديث والوعيد والوعد (لَحَقُّ الْيَقِينِ)
الموت.
يقول: وإنه لواجب وجوده بعد الموت ثم البعث منه، كما شاهدتم من وجوب
وجود النهار بعد انقضاء الليل، والليل بعد انقضاء النهار.
(فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ(52) . يقول لرسوله - صلى الله عليه وسلم - ولمن أطاعه من
المؤمنين: فهو الاستعداد والعدة لذلك فالزمه، كما قال - عز من قائل: (فَسَبِّحْ
بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99) .
وكقوله: (فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ) . انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 5/ 371 - 379} ...