يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: كَفِعْلِنَا بِجَنَّةِ أَصْحَابِ الْجَنَّةِ، إِذْ أَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ بِالَّذِي أَرْسَلْنَا عَلَيْهَا مِنَ الْبَلَاءِ وَالْآفَةِ الْمُفْسِدَةِ، فِعْلِنَا بِمَنْ خَالَفَ أَمْرَنَا وَكَفَرَ بِرُسُلِنَا فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا، وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ يَعْنِي عُقُوبَةَ الْآخِرَةِ بِمَنْ عَصَى رَبَّهُ وَكَفَرَ بِهِ، أَكْبَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عُقُوبَةِ الدُّنْيَا وَعَذَابِهَا.
قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: {كَذَلِكَ الْعَذَابُ} قَالَ: عَذَابُ الدُّنْيَا: هَلَاكُ أَمْوَالِهِمْ: أَيْ عُقُوبَةُ الدُّنْيَا.
وَقَوْلُهُ: {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}
يَقُولُ: لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ يَعْلَمُونَ أَنَّ عُقُوبَةَ اللَّهِ لِأَهْلِ الشِّرْكِ بِهِ أَكْبَرُ مِنْ عُقُوبَتِهِ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، لَارْتَدَعُوا وَتَابُوا وَأَنَابُوا، وَلَكِنَّهُمْ بِذَلِكَ جُهَّالٌ لَا يَعْلَمُونَ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 23/}