سورة الملك
مكية وتسمى: الواقية والمنجية، وتدعى في التوراة المانعة لأنها تقي وتنجي من عذاب القبر، وعن ابن شهاب أنه كان يسميها المجادلة لأنها تجادل عن صاحبها في القبر. وهي ثلاثون آية وثلاثمائة، وثلاثون كلمة، وألف وثلاثمائة حرف.
{بسم الله} الذي خضعت لكمال عظمته الملوك {الرحمن} الذي عمّ بنعمة الإيجاد كل من في الوجود {الرحيم} الذي خص أولياءه بالنعيم بدار الخلود.
{تبارك} ، أي: تكبر وتقدس وتعالى وتعاظم وثبت ثباتاً لا مثل له مع اليمن والبركة، وقيل: دام فهو الدائم الذي لا أول لوجوده ولا آخر لدوامه {الذي بيده} أي: بقدرته وتصرفه لا بقدرة غيره {الملك} ، أي: له الأمر والنهي وملك السماوات في الدنيا والآخرة، وقال ابن عباس: بيده الملك يعز من يشاء ويذل من يشاء ويحيي ويميت ويغني ويفقر ويعطي ويمنع. قال الرازي: وهذه الكلمة تستعمل لتأكيد كونه تعالى ملكاً ومالكاً كما يقال: بيد فلان الأمر والنهي والحل والعقد، وذكر اليد إنما هو تصوير للإحاطة ولتمام القدرة؛ لأنها محلها مع التنزه عن الجارحة وعن كل ما يفهم حاجة أو شبهها {وهو على كل شيء} ، أي: من الممكنات {قدير} أي: تام القدرة.