فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452743 من 466147

وقال ابن الجوزي:

سورة التحريم

قوله تعالى: {لم تحرِّم ما أحل الله لك}

في سبب نزولها قولان.

أحدهما:"أن حفصة ذهبتْ إلى أبيها تَتَحَدَّثُ عنده، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى جاريته، فظلت معه في بيت حفصة، وكان اليوم الذي يأتي فيه عائشة، فرجعت حفصة، فوجدتها في بيتها، فجعلت تنتظر خروجها، وغارت غَيْرةً شديدةً."

فلما دخلت حفصة قالت: قد رأيت من كان عندك.

والله لقد سُؤْتَني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم"والله لأُرْضِيَنَّك، وَإني مُسِرٌّ إليك سراً فاحفظيه"، قالت: وما هو؟ قال:"إِني أشهدكِ أن سِرِّيَّتي هذه عليَّ حرام رضىً لَكِ"، وكانت عائشة وحفصة متظاهرتين على نساء النبي صلى الله عليه وسلم، فانطلقت حفصة إلى عائشة، فقالت لها: أبشري، إن النبي صلى الله عليه وسلم قد حرَّم عليه فتاته"، فنزلت هذه الآية رواه العوفي عن ابن عباس."

وقد روي عن عمر نحو هذا المعنى، وقال فيه:"فقالت حفصة: كيف تحرمها عليك، وهي جاريتك؟! فحلف لها أن لا يقربها، فقال لها:"لا تذكريه لأحد"، فذكرته لعائشة، فآلى أن لا يدخل على نسائه شهراً"، فنزلت هذه الآية وقال الضحاك: قال لها:"لا تذكري لعائشة ما رأيت"، فذكرته، فغضبت عائشة، ولم تزل بنبي الله حتى حلف أن لا يقربها، فنزلت هذه الآية، وإلى هذا المعنى: ذهب سعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، والشعبي، ومسروق، ومقاتل، والأكثرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت