لطيفة أخرى
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي قدر)
هو قادر ومقتدر: ذو قُدرة ومقْدِرَة.
وأَقدره الله عليه.
وقادرته: قاويته.
وهم قَدْر مائة، وقَدَر مائة، ومقدارها: مبلغها.
والأُمور تجرى بقَدَر الله ومقدارِه وتقديره وأَقداره ومقاديره.
وقدرت الشئَ أَقْدُرُه وأَقدِره، وقدَّرته.
ولا يُقادَر قَدْره: لا يطاق.
ورجل مقتدر الطُول: رَبْعة.
وصانع مقتدِر: رفيق بالعمل، قال:
*لها جَبْهَة كسَرَاةِ المِجَنِّ * (م) حَذَّفَه الصَّانعُ المُقْتَدِرْ*
وقد ورد القدر وما يتصرَّف منه لمعان مختلفة:
الأَول: بمعنى الشرف والعظمة: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} ، وقيل معناه: ليلة قَيَّضَتها لأُمور مخصوصة.
الثَّانى: بمعنى ضِيق المكان والمعيشة: {يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَآءُ وَيَقَدِرُ} ، {وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} أَى ضُيِّق، {فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ} أَى لن نضيِّق عليه.
الثالث: بمعنى التزيين وتحسين الصّورة: {فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ} صوَّرنا فنعم المصوِّرون: {وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى} ، أَى خلق فصوّر.
الرابع: بمعنى الجَعْل والصُّنع: {وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ} ، أَى جعل له منازل {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ} ، {فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً} ، {وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا} .
/ الخامس: بمعنى العلم والحكمة: {وَاللَّهُ يُقَدِّرُ الْلَّيْلَ وَالنَّهَارَ} أَى يعلم.
السَّادس: بمعنى القدرة والقوَّة: {أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ} أَى يَقْوى، {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ، {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ} .
ولها نظائر.
وتقدير الله تعالى الأُمورَ على نوعين: أَحدهما بالحكم منه أَن يكون كذا أَولا يكون كذا، إِمَّا وجوباً وإِمَّا إِمكاناً، وعلى ذلك قوله: {قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً} .
والثاني: بإِعطاء القدرة عليه.