فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450395 من 466147

فصل فِي أسرار ترتيب سور القرآن

قال الإمام أبو جعفر ابن الزبير:

سورة الطلاق

لما تقدم قوله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ"

وقوله في التغابن:"إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ"

وقوله تعالى:"إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ"

والمؤمن قد يعرض له ما يضطره إلى فراق من نبه على فتنته وعظيم محنته،

وردت هذه السورة منبهة على كيفية الحكم في هذا الافتراق، وموضحة أحكام الطلاق، وأن هذه العداوة وإن استحكمت ونار هذه الفتنة وإن اضطرمت، لا توجب التبري بالجملة وقطع المعروف"لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا"

ووصى سبحانه بالإحسان المجمل في قوله:"أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ".

وبين تفصيل ذلك وما يتعلق به فهذا الرفق المطلوب بإيقاع

الطلاق في أول ما تستعده المطلقة في عدتها وتحسبه من مدتها تحذيرا من وقوع

الطلاق في الحيض الموجب طول العدة وتكثير المدة، وأكد سبحانه هذا بقوله:"واتقوا الله ربكم"ثم نبه سبحانه على حقهن أيام العدة من الإبقاء

في مستقرهن حين إيقاع الطلاق إلى انقضاء العدة فقال:"لا تخرجوهن من"

بيوتهن""

إلى ما استمرت عليه السورة من بيان الأحكام المتعلقة بالطلاق وتفصيل ذلك كله، ولما كان الأولاد إذا ظهر منهم ما يوجب فراقهم وإبعادهم غير مفترقين إلى ما سوى الرفض والترك بخلاف المرأة لم يحتج إلى ما احتيج إليه في حقهن فقد وضح وجه ورود سورة الطلاق في هذا الموضع والله أعلم. انتهى انتهى. {البرهان فِي تناسب سور القرآن صـ 339 - 340} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت