فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450044 من 466147

وقال القاضي عبد الجبار الهمذاني (المعتزلي) :

سورة الطلاق

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً) أن ذلك يدل على ان الرجعة هو الذي يحدثها؟ وجوابنا أنه تعالى لم يفسر الأمر والمراد عندنا الشهوة ومحبة القلب اللذان يدعوانه إلى الرجعة ويغتم لأجلهما بما فعل من الطلاق وقوله تعالى من بعد (قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً) وقد تقدم ذكر المعنى وأن المراد حكمه في هذه الأمور وقوله تعالى (وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ) المراد به من ضيّق عليه رزقه أمره بأن لا يبسط يده إلى ما لا يحلّ له بل ينفق مما آتاه من الخيرات.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً) كيف يصح ذلك وفي الناس من لا يجد اليسر بعد العسر؟ وجوابنا أنه لا أحد ممّن ضيّق عليه الله تعالى إلا ويؤتيه يسرا بعد عسر من جهة أرزاق الدنيا أو من جهة ثواب الآخرة إذا صبر واحتسب. انتهى انتهى. {تنزيه القرآن عن المطاعن / للقاضي عبد الجبار (المعتزلي) صـ 427} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت