وقال بيان الحق الغزنوي:
سورة المنافقون
(كأنهم خشب مسندة) [4] أي: في طول قوامهم كخشب أسندت إلى الجدار. وقيل: بل في سكوتهم عن الحق [وجمودهم] عن الهدى. قال الثعالبي في تفسيره:"أشباح بلا أرواح، وأجسام بلا أحلام". وفي معناه:
1276 - أضحت قبورهم من بعد عزهم تسفي عليها الصبا والحرجف الشمل 1277 - لا يدفعون هواماً عن وجوههم كأنهم خشب بالقاع منجدل. (يحسبون كل صيحة عليهم) [4] أي: لجبنهم وخوفهم. [و] قول جرير فيه لما سمعـ [ـه] الأخطل: 1278 - حملت عليك حماة قيس خيلها شعثاً عوابس تحمل الأبطالا 1279 - ما زلت تحسب كل شيء بعدهم خيلاً تكر عليكم ورجالا. فقال: أخذها من كتابهم: (يحسبون كل صيحة عليهم)
وقريب من هذا قول [متمم] بن نويرة في أخيه: 1280 - وقالوا أتبكي كل قبر رأيته لقبر ثوى بين اللوى [فالدكادك] 1281 - فقلت لهم: إن الأسى يبعث الأسى دعوني فهذا كله قبر مالك. (فأصدق وأكن) [10]
وأكن عطف على موضع"فأصدق"، وهو مجزوم لولا الفاء، لأن قوله: (لولا أخرتني) بمنزلة الأمر، لأن"لولا": للتحضيض، فتضمن معنى الشرط، أي: [فأخرني] إلى أجل قريب أصدق.
[تمت سورة المنافقون] . انتهى انتهى. {باهر البرهان صـ 1504 - 1507}