فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة
قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:
سورة الجمعة
قوله تعالي: (رَسُولًا مِنْهُمْ)
أي من الأميين، فإن الجنس إلى الجنس أمْيَل.
قوله: (وآخرين) .
عطف على الأميين.
الغريب: عطف على قوله: (ويعلمهم) أي ويعلم آخرين.
الغريب: زعم بعضهم: أن"منهم"هو الذي يصحب أفعل التفضيل.
وهذا سهو من وجهين:
أحدهما: أن"أفعل مِن"لا يثنى ولا يجمع مع من، والثاني لا يستعمل مِن مع آخَر، ولا مع أول، ومنهم في الآية صفة لقوله:"آخرين"وبيان.
قوله: (أَسْفَارًا) .
جمع سِفْر، وهو الكتاب يكشف عن المعنى كما تسفر المرأة وجهها.
الغريب: المبرد: جمع لا واحد له.
العجيب: نبَطي، وهو قول الضحاك.
قوله: (بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ) .
أي مثل الذين، فحذف المضاف، والذين محله رفع، وقيل: الذين
جر، فالمذموم محذوف، أي مثلهم، قاله أبو علي.
قوله: (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ) .
لما وصف الموت بالموصول جاز دخول الفاء في الخبر لأن الصفة
والموصوف شيء واحد.
الغريب: الأخفش: الفاء زائدة.
العجيب:"الَّذِي تَفِرُّونَ"خبر"إِنَّ"و"الفاء"لعطف جملة على
جملة.
ومن العجيب: صاحب النظم: هو جواب لقوله: (فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ)
(فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ) .
قوله: (فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) .
أي امثوا على القدم، وقيل: اقصدوا، وقيل: امضوا غير متثاقلين.
الغريب: السعي: قص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار والغسل
والتطيب ولبس أفضل الثياب.
العجيب: كان عمر وابن مسعود يقرآن"فامضوا"، وقال عبد الله: لو
كان فاسعوا لغدوت واشتددت حتى يسقط ردائي. وقرأ رجل عند عمر - رضي الله عنه -"فاسعوا"فقال من أقرأك هذا قال أبى قال كان أبي أقرأنا للمنسوخ.
قوله: (مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ)
قيل:"مِنْ"بمعنى في، وقيل: زائدة.
وقيل: على أصله للتبعيض.
قوله: (وَذَرُوا الْبَيْعَ) أي البيع والشراء، وقيل: البائع والمشتري يقع
عليها البيعان.
قوله: (فَانْتَشِرُوا) .
كل أمر وقع بعد حظر فهو للإباحة.
قوله: (فِي الْأَرْضِ)
عام، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"وليس لطلب دنيا لكن"
لعيادة وحضور جنازة وزيارة أخ في الله"."
الغريب: الحسن وسعيد"مِنْ فَضْلِ اللَّهِ"هو طلب العلم.