سورة الصف
قال ابن الجزري:
.... متمّ لا
تنوّن اخفض نوره صحب ددي ...
المعنى: اختلف القرّاء في «مُتِمُّ نُورِهِ» من قوله تعالى: يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ (سورة الصف آية 8) .
فقرأ مدلول «صحب» والمرموز له بالدال من «ددي» وهم: «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وابن كثير» «متمّ» بغير تنوين، و «نوره» بالخفض، على الإضافة، من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله، وفاعل «متمّ» ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «الله تعالى» .
وقرأ الباقون «متمّ» بالتنوين، و «نوره» بالنصب، على أنه مفعول «متمّ» وهذا هو الأصل في «اسم الفاعل» إذا كان للحال، أو الاستقبال.
قال ابن الجزري:
.... أنصار نوّن لام لله زد
حرم حلا ...
المعنى: اختلف القرّاء في «أَنْصارَ اللَّهِ» من قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ (سورة الصف آية 14) .
فقرأ مدلول «حرم» والمرموز له بالحاء من «حلا» وهم: «نافع، وابن كثير، وأبو جعفر، وأبو عمرو» «أنصارا» بالتنوين، و «لله» بلام الجرّ، واللام يجوز أن تكون مزيدة في المفعول للتقوية، أو غير مزيدة، والجار والمجرور متعلقان ب «أنصارا» .
وقرأ الباقون «أنصار» بدون تنوين، و «الله» بدون لام الجرّ، وحينئذ يكون «أنصار» مضافا إلى لفظ الجلالة «الله» من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله.
تمّت سورة الصف ولله الحمد والشكر.
تنبيه:
سورة «الجمعة» ليس فيها كلمات فرشية جاء فيها الخلاف بين القراء العشرة. انتهى انتهى {الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر. 3/} ...