فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444105 من 466147

ومن لطائف ونكات العز بن عبد السلام:

سورة الممتحنة (60)

قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة} (60: 1) .

يجوز في"تلقون"أن يكون حالاً من فاعل"تتخذوا"، ويجوز أن يكون استئنافًا، والاستئناف أحسن.

وقوله تعالى: {تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم} (60: 1) يجوز في"وأنا أعلم"الحال والاستئناف، والحال أحسن. فما الفرق بينهما؟

والجواب: أنا لو جعلنا الأول حالاً لكان معناه:"لا توالوهم ملقين [إليهم] فيدل بمفهومه على جواز الموالاة عند عدم هذه الحال، والموالاة لا تجوز مطلقًا، فجعله استئنافًا أحسن."

وأما إذا جعلنا الثاني حالاً كان أبلغ في تنفير العباد عن موالاتهم كما لو قال أحدنا لغيره:"أتضرب ولدي وأنا أنظر"! فإن الحياء الحاصل حالة اطلاع السيد على عبده على المعصية أعظم من الحياء حالة غيبته.

قوله عز وجل: {لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم} (60: 3) .

الوقف على قوله:"يوم القيامة"، لأنه ليس المراد سلب النفع في الدنيا، إذ هو موجود، و"يفصل""استئناف."

قوله عز وجل: {إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شيء} ... (60: 4) .

يوقف عليه لأنه مستثنى من قوله: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه} (60: 4) .

والمعنى: إلا هذا، فإنه ليس حسنًا. فلا يمكن أن يدخل في الاستثناء قوله: {وما أملك لك من الله من شيء} ، إذ هذا لا يسلب منه الحسن. انتهى انتهى {فوائد في مشكل القرآن، للعز بن عبد السلام. ص/ 241 - 242} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت