فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443502 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

11 - {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11) } :

هذه الآية حكاية لِمَا جرى بين الكفرة والمنافقين من الأَقوال الكاذبة، والأَحوال الفاسدة وتعجيب من سلوكهم وأَفعالهم بعد حكاية محاسن أَحوال المؤمنين، والإِشادة بأَخلاقهم الطيبة وشمائلهم الكريمة على اختلاف طبقاتهم، وترديد أَقوالهم السمحة.

والخطاب في الآية للرسول - صلى الله عليه وسلم - أولا، ثم لكل أحد له حظ من تلقي الخطاب أَو الانتفاع بمضمونه.

والمعنى: أَلم تتعجب يا رسول الله أَنت ومن معك من أَحوال الذين تمكن منهم النفاق فأَخفوا الكفر وأَظهروا الإيمان مثل عبد الله بن أُبيّ وأَمثاله من المنافقين، وما ذهبوا إِليه من الخيانة وما تورطوا فيه من سلوك شائن، وعمل قبيح، إِنهم يقولون لإِخوانهم المتأَصلين في الكفر، وأَصدقائهم الذين يوالونهم من يهود بني النضير مؤكدين مقسمين: لئن أُخرجتم، وأُكرهتم على ترك بلدكم ووطنكم لنخرجن معكم تضامنًا ونصرة، ولا نطيع في شأنكم أَحدًا يمنعنا عن مناصرتكم أبدًا، وإِن طال الزمان، وإِن قوتلتم من أَحد كائنًا من كان أَو عاداكم أَحد لنكونن في نصرتكم، ومعاونتكم على عدوكم، والله يشهد إِن المنافقين لكاذبون في أَقوالهم، ضَالُّون مُضِلُّون في وعودهم، وإِن عززوا ذلك وأَكدوه بالأَيمان. وقوله - تعالى: (وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) مبادرة بتكذيبهم إِجمالًا، بفصلها قوله تعالى:

12 - {لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (12) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت