فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443503 من 466147

والمعنى: إِنهم لكاذبون في وعودهم ضالُّون مُضِلُّون في أقوالهم، والله لئن أُخرج هؤلاء اليهود من بلدهم، وأُجلوا عن ديارهم لا يخرج المنافقون معهم، ولا يأبهون بهم، ولئن قوتلوا لا يكونون في نصرتهم، ولا يهتمون بما يجري عليهم أو يقع فيهم من قتل أَو هلاك وتشريد، ولئن خرج المنافقون لنصرهم أَو قاموا على سبيل الفرض والتقدير لتكونن عاقبتهم الهزيمة، وليولن الأَدبار فارين راجعين، وقد أَعطوا ظهورهم للمؤمنين إِعمالًا في الفرار، وإِمعانًا في الهروب ثم لا ينصرون أَي: ثم لا يكون هناك نصر اليهود لا تنفعهم وعود المنافقين، ويهلكهم الله، أَو ثم لا يكون هناك نصر للمنافقين ولا إِدراك لغاياتهم السيئة، وخططهم الفاسدة، ويفتضح أَمرهم، وينكشف كيدهم فينالون جزاءهم.

وقد كان الأَمر كما أَخبر القرآن، ذلك إِذ أَرسل عبد الله بن أُبي رأُس النفاق وأَعوانه إِلى بني النضير سرًّا يؤلبونهم ويغرونهم بالتمرد والعصيان، ويعدونهم بالنصر لهم، والوقوف معهم، وكان إِخبار القرآن بذلك قبل وقوعه حجة بينه على صدق النبوة، وإِعجاز القرآن

13 - {لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (13) } :

تؤكد هذه الآية عدم نصر هؤلاء المتآمرين من المنافقين واليهود بتقرير أَن المؤمنين

أشد تخويفًا لهم من الله، يرهبونهم، ولا يستطيعون لقاءهم.

والمعنى: لأنتم أيها المؤمنون أَشد تخويفًا وترويعًا في صدور هؤلاء من الله الذي يظهرون لكم أنهم يخافونه، ويرهبونه قوته، فهم يغلفون خوفهم منكم في الخوف منه على طريقتهم في النفاق.

ذلك السلوك المشين من الخوف منكم أَشد من الخوف من الله بسبب أَنهم سفهاءُ العقول لا يفهمون الأُمور على حقيقتها، ولا يصلون في الفهم إِلى إِدراك عظمة الله وجبروته، وقوته على خلقه حتى تكون خشيته منهم فوق كل خشية، وسلطانه أَعلى من كل سلطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت