1 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ}
قال جماعة أهل التفسير: نزلت في حاطب بن أبي بلتعة حين كتب إلى مشركي قريش يخبرهم بمسير النبي - صلى الله عليه وسلم - إليهم لما قصد فتح مكة، فأنزل الله ينهاه عن موالاة الكفار.
قوله تعالى: {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} قال صاحب النظم: هو وصف للنكرة التي هي أولياء - وهو قول الفراء. قال: وهو كقولك: لا تتخذنه رجلاً تلقي إليه كل ما عندك - قال: ويجوز أن تجعله ابتدأ كلام فلا يكون صلة لأولياء.
قال الفراء، وأبو عبيدة، والكسائي: الباء في {بِالْمَوَدَّةِ} زيادة كهي في قوله: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ} وأنشد أبو عبيدة قوله:
هُنَّ الحرائرُ لا رَبَّاتُ أَخْمِرَةٍ ... سُودُ المحاجِر لا يقرَأْنَ بالسَّوَرِ
قال: الباء فصل، والمعنى: لا يقرأن السور.
وقال الكسائي: يقال: رميت إليه بما في قلبي، وما في نفسي وألقيت إليك ما في نفسي وبما في نفسي كلام عربي.
وقال أبو إسحاق: المعنى يلقون إليهم أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - وسره بالمودة التي بينكم وبينهم، ودليل هذا القول قوله: {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} .
قوله تعالى: {وَقَدْ كَفَرُوا} الواو للحال , لأن المعنى: وحالهم أنهم كفروا.
{بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ} قال مقاتل: يعني القرآن.
{يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ} يعني من مكة {أَنْ تُؤْمِنُوا} أي لأن تؤمنوا كأنه قال: يفعلون ذلك لإيمانكم بالله ربكم.
قوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ} قال الزجاج: هو شرط جوابه متقدم، وهو قوله: {لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} .
قوله: {جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي} منصوبان لأنهما مفعولان لهما.