[من روائع الأبحاث]
(فصل: في رد شبه بعض الملحدين)
قال الطوفي:
قال:"وفي سورة الصف قال: (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ) ."
وفي سورة الأعراف قال: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ) ولا نجد ذكراً لمحمد في التوراة والإنجيل.
قال:"ولعل قائلاً يقول: نزع اسمه منهما. أو هكذا يقول؟"
وأما جوابه عن ذلك بأن ظهور محمد، إما أن يكون بخير أو شر، وعلى التقديرين يجب إبقاؤه، ولا فائدة في نزعه"."
قال:"ولم لم ينزع أسماء الأنبياء الذين كان يخبر بعضهم ببعض، سابقهم بلاحقهم كيحيى بن زكريا. ولم لم ينزع اسم الشيطان والدجال"؟
والجواب عن ذلك: أن في التوراة نبوءات كثيرة عن محمد - صلى الله عليه وسلم -.:
منها ما جاء في سفر تثنية الاشتراع:"أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه، فيكلمهم بكل ما أوصيه به"
فإن من وسط إخوتهم يدل على أنه سيكون من بني إسماعيل - عليه السلام - وأجعل كلامي في فمه يدل على أنه نبي أمي، لا يقرأ ولا يكتب.
وقال في نهاية التوراة لن يقوم نبي في بني إسرائيل مثل موسى.
وأما في الإنجيل. فحيث يقول في بشارة يوحنا:
"والبرقليط الروح القدس، الذي سيرسله أبي باسمي، هو يعلمكم كل شيء وهو يذكركم بكل ما قتله لكم"
وحيث يقول:"إنه خير لكم أني أنطلق لأني إن لم أذهب لم يأتكم البرقليط، فإذا انطلقت أرسلته لكم، وإذا جاء ذلك، فهو يوبخ العالم على الخطية وعلى البر وعلى الحكم."
أما على الخطية فلأنهم لم يؤمنوا بي.
وأما على الحكم فلأن أركون هذا العالم يدان، ثم قال:"إذا جاء روح الحق ذاك فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه ليس ينطق من عنده بل يتكلم بكل ما يسمع، ويخبركم بما يأتي، وهو يمجدني لأنه يأخذ مما هو لي ويخبركم".