فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444636 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ}

لما فرغ سبحانه من النهي عن موالاة المشركين، والذمّ لمن وقع منه ذلك ضرب لهم إبراهيم مثلاً حين تبرأ من قومه، فقال: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} أي: خصلة حميدة تقتدون بها، يقال: لي به أسوة في هذا الأمر، أي: اقتداء، فأرشدهم سبحانه إلى الاقتداء به في ذلك إلاّ في استغفاره لأبيه.

قرأ الجمهور: {إسوة} بكسر الهمزة: وقرأ عاصم بضمها وهما لغتان، وأصل الأسوة بالضم والكسر: القدوة، ويقال: هو أسوتك، أي: مثلك، وأنت مثله، وقوله: {فِى إبراهيم والذين مَعَهُ} متعلق بأسوة، أو بحسنة، أو هو نعت لأسوة، أو حال من الضمير المستتر من حسنة، أو خبر"كان"، و"لكم"للبيان، و {الذين معه} هم أصحابه المؤمنون.

وقال ابن زيد: هم الأنبياء.

قال الفرّاء: يقول: أفلا تأسيت يا حاطب بإبراهيم، فتتبرأ من أهلك، كما تبرأ إبراهيم من أبيه وقومه، والظرف في قوله: {إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ} هو خبر كان، أو متعلق به، أي: وقت قولهم لقومهم الكفار: {بَرَآء مّنكُمْ} جمع بريء، مثل شركاء وشريك، وظرفاء وظريف.

قرأ الجمهور: {برآء} بضم الباء وفتح الراء وألف بين همزتين، ككرماء في كريم.

وقرأ عيسى بن عمر، وابن أبي إسحاق بكسر الباء وهمزة واحدة بعد ألف، ككرام في جمع كريم.

وقرأ أبو جعفر بضم الباء وهمزة بعد ألف {وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله} وهي الأصنام {كَفَرْنَا بِكُمْ} أي: بما آمنتم به من الأوثان أو بدينكم أو بأفعالكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت