فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443059 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله تبارك وتعالى: {سَبَّحَ للَّهِ مَا فِى السماوات}

يعني: صلى لله، ويقال: خضع لله، ويقال: هو التسبيح بعينه {مَا فِي السماوات} من الملائكة.

{وَمَا فِى الأرض} يعني: من الخلق.

{وَهُوَ العزيز} في ملكه، {الحكيم} في أمره.

ثم قال عز وجل: {هُوَ الذي أَخْرَجَ الذين كَفَرُواْ} ، يعني: يهود بني النضير.

{مِنْ أَهْلِ الكتاب مِن ديارهم} .

وكان بدأ أمر بني النضير، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث ثلاثة بعوث، أحد البعوث مرشد بن أبي مرشد الغنوي، وأمره على سبعة نفر إلى بعض النواحي، فساروا حتى جاؤوا بطن الرجيع، فنزلوا عند شجرة، فأكلوا من تمر عجوة كانت معهم، فسقطت نوايات بالأرض، وكانوا يسيرون بالليل ويكمنون بالنهار، فكمنوا بالجبل.

فجاءت امرأة من هذيل ترعى الغنم، فرأت النوايات التي سقطت في الأرض، فأنكرت صفرهن فعرفت أنها تمر المدينة، فصاحت في قومها: أنتم أتيتم.

فجاؤوا يطلبونها، فوجدوهم قد كمنوا في الجبل، فقالوا لهم: انزلوا ولكم الأمان.

فقالوا: لا نعطي بأيدينا.

فقاتلوهم، فقتلوا كلهم إلا عبد الله بن طارق، فجرحوه وحسبوا أنه قد مات، فتركوه فنجا من بينهم.

وبقي أخوهم عاصم بن ثابت بن الأفلح، ففرغ جعبته ثم جعل يرميهم ويرتجز، ويقاتلهم حتى فنيت سبله؛ ثم طاعن بالرمح حتى انكسر الرمح وبقي السيف.

ثم قال: اللهم إني قد حميت دينك أول النهار، فاحم جسدي في آخره.

وكانوا يجردون من قتل أصحابه، فلما قتلوا عاصماً، حمته الدبر وهي الذنابير، حتى جاء السيل من الليل، فذهب به الدبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت