ومن لطائف ونكات معاني القرآن وإعرابه للزجاج:
سُورَةُ الممتحنة
(عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(7)
(عسى) واجبة من اللَّه.
جاء في التفسير أنه يعني بهذا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
تَزَوجَ أمَّ حبيبة بنت أبي سفيان، فهذه هي المودة.
وقيل إنه يعني به من أسلم مِنهُمْ فيكون بينكم وبينهم موَدَّة.
(وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ...(10)
وهذا دليل على أن التَزْوِيج لَا بُدَّ فيه مِنْ مَهْرٍ.
(كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ(13)
أيْ كما يئس الكفارُ الذين لاَ يوقنون بالبعث من موتاهم أن يُبْعَثُوا، فقد يئس اليهود والذين عاقدوا النبي - صلى الله عليه وسلم - من أن يكون لهم في الآخرة حظ.
وقيل: (قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ)
أي من الذين في القبور، يعلمون أنهم لا حَظَّ لهم فِي الآخِرةِ. انتهى انتهى {معاني القرآن وإعرابه، للزجاج} ...