وقال الغزنوي:
سورة الممتحنة
4 أُسْوَةٌ: قدوة. وقيل «1» : عبرة، تأسّى به وأتسى: اتبع فعله.
وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ: بالفعال وَالْبَغْضاءُ بالقلوب.
إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ أي: تأسّوا به إلّا في استغفاره لأبيه المشرك «2» .
5 لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا: لا تظهرهم علينا فيظنوا أنهم على حق «3» ، وهذا من دعاء إبراهيم ولهذا تكررت «الأسوة» «4» إذ كان من إبراهيم فعل حسن تبرّؤه من الكافرين وقول حسن هذا الدعاء.
7 عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ في أبي سفيان، وكان استعمله النّبيّ صلى الله عليه وسلم
(1) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 461، ومكي في تفسير المشكل: 343، ونقله الماوردي في تفسيره: 4/ 22 عن ابن قتيبة.
(2) أخرج الحاكم في المستدرك: 2/ 485، كتاب التفسير، تفسير سورة الممتحنة، عن ابن عباس في هذه الآية قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ قال: في صنع إبراهيم كله إلا في الاستغفار لأبيه لا يستغفر له وهو مشرك.
وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 28/ 63 عن قتادة، ومجاهد.
(3) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: 5/ 157، وذكر نحوه الفراء في معانيه:
3/ 150، والطبري في تفسيره: 28/ 64، والبغوي في تفسيره: 4/ 330. []
(4) في الآيتين 4، 6 من السورة نفسها.