(فصل في الرد على الملحدين)
قال الباقلاني:
وقوله: {لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} فإنّه لا تعلّق لهم في شيء منه، ولا إحالة فيه بوجه.
وذلك أنّ قوله: {لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً} أي: لو أنزلناه على جبل يعقله ويسمعه لانقضّ وتصدّع على ما هو عليه من عظمة وصلابة، ولو كان ممّن يعقل على وجه التقدير، ويمكن أن يكون أراد أنّنا لو عقّلنا الجبل وأسمعناه القرآن لا نقضّ وتصدّع من خشية الله. انتهى انتهى {الانتصار للقرآن، للباقلاني} ...