فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441259 من 466147

وقال البقلي:

سورة المجادلة

(قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ(1)

بين الله سبحانه في أول هذه السورة مقام الانبساط حيث انبسطت المجادلة مع الحبيب ثم استحسن الله انبساطها ومجادلتها حين خلصت من الالتفات إلى غيره بقوله {وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ} أي لا إلى غير الله ومنزل الشكوى مقام النجوى وبين النجوى والشكوى انبسطت إلى المولى ثم زاد الكرم في إظهار فضله عليها حين سمع كلامها واجابها بخطابه فاين أنت من مقام الشكوى عنه عنده به له عليه والنجوى في السر وسر السر وبث الحزن والعربدة في الانبساط حتى يسمع منك سبحانه نجواك وانبساطك واعطاك سولك ومأمولك انه سبحانه إذا اصطفى عبداً من عبيده لا ينظر إلى ضعفه وكسبه ونسبه وسببه وحسنه وقبحه وعمله وعلمه وانه رجل أو مرأة بل ينظر إلى صميم أسراره المنبسطة على بساط الربوبية بنعت الذل والخضوع وينظر إلى طلبات سره وهيجان قلبه وحركات روحه وتوجهه إليه بنعت الإقبال عليه فيقبله بحسن إقباله ويراعيه بكشف مشاهدته ويصرف عنه هجوم عساكر قهر امتحانه ويؤوي قلبه إلى قرب قربه ومعادن جوده فيملا من نور العرفان وسنا الايقان وضياء الإيمان ويطيبه بطيب محبته حتى يطير بجناح لطفه في هواء هويته وبساتين مشاهدته فيجتنى من أشجار حقائقها ثمرات الزلفات والمدانات فيقوى بها في حمل واردات التجلى والتدلى قال الأستاذ لما صدقت في شكواها إلى الله وايست من استكشاف ضرها من غير الله أنزل الله في شانها هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت