فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439807 من 466147

وقال الشيخ الصابوني فِي الآيات السابقة:

{قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير (1) }

سورة المجادلة

[1] الظهار وكفارته في الإسلام

التحليل اللفظي

{سمع الله} : السمع والبصر صفتان كالعلم والقدرة، والحياة والإرادة، فهما من صفات الذات لم يزل الخالق سبحانه متصفا بهما.

ومعنى السميع: المدرك الأصوات من غير أن يكون له أذن لأنها لا تخفى عليه.

قال أبو السعود: ومعنى سمعه تعالى لقولها: إجابة دعائها، لا مجرد علمه تعالى بذلك: كما هو المعني بقوله تعالى: {والله يسمع تحاوركمآ} أي يعلم تراجعكما الكلام.

{تجادلك} : أي تراجعك في شأن زوجها، والمجادلة: المناظرة والمخاصمة وفي الحديث:"ما أوتي قوم الجدل إلا ضلوا"والمراد بالحديث الجدل على الباطل، وطلب المغالبة به، لا إظهار الحق فإن ذلك محمود لقوله تعالى: {وجادلهم بالتي هي أحسن} [النحل: 125] والمراد هنا: المراجعة في الكلام.

{وتشتكي} : الشكوى إظهار البث وما انطوت عليه النفس من الهم والغم، وفي التنزيل: {قال إنمآ أشكو بثي وحزني إلى الله} [يوسف: 86] وشكا واشتكى بمعنى واحد.

{تحاوركمآ} : المحاورة المراجعة في الكلام، من حار الشيء يحور حورا أي رجع يرجع رجوعا، ومنه حديث:"نعوذ بالله من الحور بعد الكور"ومنه فما أحار بكلمة أي فما أجاب. قال عنترة:

لو كان يدري ما المحاورة اشتكى ... ولكان لو علم الكلام مكلمي

يريد به فرسه أي لو كان يعلم الكلام لكلمني.

{يظاهرون} : الظهار مشتق من الظهر، وهو قول الرجل لزوجته: أنت علي كظهر أمي. ومعناه الأصلي: مقابلة الظهر بالظهر يقال: ظاهر فلان فلانا أي قابل ظهره بظهره، ثم استعمل في تحريم الزوجة بجعلها كظهر أمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت