فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438474 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بالبينات}

أي: بالمعجزات البينة، والشرائع الظاهرة {وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الكتاب} المراد الجنس، فيدخل فيه كتاب كلّ رسول {والميزان لِيَقُومَ الناس بالقسط} قال قتادة، ومقاتل بن حيان: الميزان: العدل: أمرناهم بالعدل، كما في قوله: {والسماء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الميزان} [الرحمن: 7] وقوله: {الله الذي أَنزَلَ الكتاب بالحق والميزان} [الشورى: 17] وقال ابن زيد: هو ما يوزن به ويتعامل به، ومعنى: {لِيَقُومَ الناس بالقسط} ؛ ليتبعوا ما أمروا به من العدل، فيتعاملوا فيما بينهم بالنصفة، والقسط: العدل، وهو يدل على أن المراد بالميزان العدل، ومعنى إنزاله: إنزال أسبابه وموجباته.

وعلى القول بأن المراد به الآلة التي يوزن بها، فيكون إنزاله بمعنى: إرشاد الناس إليه، وإلهامهم الوزن به، ويكون الكلام من باب:

علفتها تبناً وماء بارداً ... {وَأَنزْلْنَا الحديد} أي: خلقناه، كما في قوله: {وَأَنزَلَ لَكُمْ مّنَ الأنعام ثمانية أزواج} [الزمر: 6] والمعنى: أنه خلقه من المعادن، وعلم الناس صنعته، وقيل: إنه نزل مع آدم {فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ} لأنه تتخذ منه آلات الحرب.

قال الزجاج: يمتنع به ويحارب، والمعنى: أنه تتخذ منه آلة للدفع، وآلة للضرب.

قال مجاهد: فيه جنة وسلاح، ومعنى {ومنافع لِلنَّاسِ} : أنهم ينتفعون به في كثير مما يحتاجون إليه مثل السكين، والفأس، والإبرة، وآلات الزراعة، والنجارة، والعمارة {وَلِيَعْلَمَ الله مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بالغيب} معطوف على قوله: {ليقوم الناس} أي: لقد أرسلنا رسلنا، وفعلنا كيت وكيت، ليقوم الناس وليعلم، وقيل: معطوف على علة مقدّرة، كأنه قيل: ليستعملوه وليعلم الله، والأوّل أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت