(فصل: في توجيه القراءات في السورة الكريمة)
قال أبو العلاء الكرماني:
ومن سورة الحَدِيدِ
10 -قوله تعالى: (وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ) ، وقرأ ابن عامر بالرفع على لغة من يقول: زيدٌ ضربت.
13 -قوله تعالى: (انْظُرُوَنا) ، أي: انتظرونا، ونَظَر بمعنى انْتَظَر كثير في التنزيل. وقرأ حمزة (أَنْظِرُونَا) بقطع الألف من الإنظار. قال الزجاج: معناه: انتظرونا أيضًا، وأنشد بيت عمرو بن كلثوم:
أَبَا هِنْدٍ فَلا تَعْجَلْ عَلَيْنَا ... وَأَنْظِرْنَا نُخَبِّرْكَ الْيَقِينَا
16 -قوله تعالى: (وَمَا نَزَّلَ مِنَ الْحَقِّ) ، يعني: القرآن. وقرأ نافع وحفص (نَزَلَ) مخففًا، فالمعنى فيهما واحد؛ لأنه لا ينزل إلا بأن يُنزِّلَه الله تعالى.
18 -قوله تعالى: (إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ) ، قراءة العامة بتشديد الصاد، على معنى: المتصدقين فأُدغمت التاء في الصاد. ومن قرأ بالتخفيف فهو من التصديق الذي هو بمعنى الإيمان.
24 -قوله تعالى: (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) ، وقرأ ابن عامر (فَإِنَّ اللَّهَ الْغَنِيُّ) . فمن أثبت (هُوَ) كان فصلا ولم يكن مبتدأ، ومن حذف فلأن الفصْل حذفه سهل، ألا ترى أنه لا موضع للفصل من الإعراب فحذفه لا يُخل بالمعنى. انتهى انتهى. {مفاتيح الأغاني في القراءات والمعاني، للنُّوَيْري} ...