فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434764 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ} أي ما تصبّونه من المَنِيّ في أرحام النساء.

{أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ} أي تصوّرون منه الإنسان {أَم نَحْنُ الخالقون} المقدّرون المصوّرون.

وهذا احتجاج عليهم وبيان للآية الأولى؛ أي إذا أقررتم بأنّا خالقوه لا غيرنا فاعترفوا بالبعث.

وقرأ أبو السَّمّال ومحمد بن السَّمَيْقَع وأشهب العقيلي:"تَمْنُونَ"بفتح التاء وهما لغتان أمْنَى ومَنى؛ وأمْذَى ومَذَى، يُمنِي ويَمنِي ويُمِذي ويَمِذَي.

الماوردي: ويحتمل أن يختلف معناهما عندي؛ فيكون أمْنى إذا أَنزل عن جماع، ومَنَى إذا أنزل عن الاحتلام.

وفي تسمية المنيّ مَنِيًّا وجهان: أحدهما لإمنائه وهو إراقته.

الثاني لتقديره، ومنه المنَا الذي يوزن به لأنه مقدار لذلك، كذلك المنيّ مقدار صحيح لتصوير الخلقة.

قوله تعالى: {نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الموت} احتجاج أيضاً، أي الذي يقدر على الإماتة يقدر على الخلق، وإذا قدر على الخلق قدر على البعث.

وقرأ مجاهد وحُميد وابن مُحَيْصن وابن كَثِير"قَدرْنَا"بتخفيف الدال.

الباقون بالتشديد، قال الضحاك: أي سوينا بين أهل السماء وأهل الأرض.

وقيل: قضينا.

وقيل: كتبنا، والمعنى متقارب؛ فلا أحد يبقى غيره عز وجل.

وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ.

على أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ أي إن أردنا أن نبدل أمثالكم لم يسبقنا أحد؛ أي لم يغلبنا.

{وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} معناه بمغلوبين.

وقال الطبريّ: المعنى نحن قدّرنا بينكم الموت على أن نبدل أمثالكم بعد موتكم بآخرين من جنسكم، وما نحن بمسبوقين في آجالكم؛ أي لا يتقدّم متأخر ولا يتأخر متقدّم.

{وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ} من الصور والهيئات.

قال الحسن: أي نجعلكم قردة وخنازير كما فعلنا بأقوام قبلكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت