فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434388 من 466147

وقال أبو السعود:

وقولُه تعالَى: {وأصحاب اليمين}

شروعٌ في تفصيل ما أُجملَ عند التقسيمِ من شؤونِهم الفاضلةِ إثرَ تفصيلِ شؤونِ السابقينَ وهو مبتدأُ وقولُه تعالى: {مَا أصحاب اليمين} جملةٌ استفهاميةٌ مسوقةٌ لتفخيمِهم والتعجيبِ من حالِهم وقد عرفتَ كيفيةَ سبكِها، محلُّها إما الرفعُ على أنَّها خبرٌ للمبتدأِ أو معترضةٌ لا محلَّ لها. والخبرُ قولُه تعالى: {فِى سِدْرٍ مَّخْضُودٍ} وهو على الأولِ خبرٌ ثانٍ للمبتدأِ أو خبرٌ لمبتدأٍ محذوفٍ، والجملةُ استئنافٌ لبيانِ ما أُبهمَ في قولِه تعالى: {مَا أصحاب اليمين} من علوِّ الشأنِ أي هم في سدرٍ غيرِ ذي شوكٍ لا كسِدْر الدُّنيا وهو شجرُ النبقِ كأنَّه خُضِّدَ شوكُه أي قطعَ وقيل: مخضودٌ أي مثنيٌّ أغصانُه لكثرةِ حملِه من خضَدَ الغصنُ إذا ثناهُ وهو رطبٌ {وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ} قد نُضّد حملُه من أسفلِه إلى أعلاهُ ليستْ له ساقٌ بارزةُ وهو شجرُ الموزِ أو أمُّ غيلانَ وله أنوارٌ كثيرةٌ منتظمةٌ طيبةُ الرائحةِ وعن السُّدِّيِّ: شجرٌ يُشبهُ طلحَ الدُّنيا ولكنْ له ثمرٌ أَحْلى من العسلِ. وعن عليَ رضيَ الله عنهُ أنه قرأَ وطلعٍ وما شأنُ الطلحِ وقرأَ قولَه تعالى: {لها طلعٌ نضيدٌ} فقيلَ أَوَ نُحوِّلُها قال: آيْ القرآنِ لا تُهاجُ ولا تحولُ وعن ابنِ عباسٍ نحوُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت