فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433709 من 466147

ومن لطائف ونكات العز بن عبد السلام:

سورة الواقعة (56)

قوله تعالى: {إذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة خافضة رافعة} (56: 1، 2، 3) .

المعنى: إذا وقعت الساعة الواقعة. والساعة: اسم للقيامة. وكاذبة: بمعنى كذب، والهاء للمبالغة. أو تكون كاذبة مصدرًا مثل وافية. أي: ليس بآتية، لأنهم يقولون للشجاع إذا لم يرجع من حملته: صدق، وإذا رجع: كذب بالتشديد. أي: كذب نفسه فيما زعمت.

وقوله عز وجل:"خافضة رافعة"بنصب ما بعد المجرور مشكل لتعذر اسم"ليس". ثم إن قدرنا اسم"ليس"من وجه ما يشكل نصب"خافضة رافعة"وجعلهما خبرين لـ"ليس"لانعكاس المعنى. لأن المراد: الواقعة ترفع قومًا وتخفض آخرين. و"ليس"على هذا قد نفت الخفض والرفع.

والجواب: أن المجرور اسم"ليس". ويجوز إدخال حرف الجر على المرفوعات. نحو:"وكفى بالله شهيدا"وما جاءني من أحد، و {بأيكم المفتون} فإن المعنى: كفى الله وما جاءني أحد، وأيكم المفتون. فيكون التقدير: ليس لوقعتها كاذبة. وأما"خافضة رافعة"فنجعلهما حالين من فاعل"وقعت"، أي: تقع في حالة الخفض والرفع.

قوله عز وجل: {فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين} (56: 86، 87) .

"المدين"له أربعة محامل في اللغة: المجزي والمقهور والمملوك والعابد. وعلى هذا فكيف يظهر الاقتدار على رجوع الروح، إذ لا يلزم من عدم القهر، والجزاء والملك والعبودية، القدرة على إرجاع الروح، وهذا مثل قولنا: إن كنت غير مقهور فاحمل هذا الجبل. واختار ابن عطية: أن المراد غير مقهور، وعليه ما علمته. انتهى انتهى {فوائد في مشكل القرآن، للعز بن عبد السلام. ص/ 237 - 239} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت