فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434726 من 466147

وفي التفسير المنير:

أنواع عذاب أهل الشمال في الآخرة

[سورة الواقعة (56) : الآيات 41 إلى 56]

(وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ(41) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42)

الإعراب:

لَمَبْعُوثُونَ أتى باللام المؤكدة مع أنها لا تذكر في النفي، لأن الصيغة ليست تصريحا بالنفي.

فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ شُرْبَ بضم الشين: اسم، وهو منصوب على المصدر، وتقديره: فشاربون شربا مثل شرب الهيم، فحذف المصدر وصلته، وأقيم ما أضيفت إليه الصفة مقام المصدر. وقرئ بالفتح، فهو مصدر. والْهِيمِ الإبل التي لا تروى من الماء، لما بها من داء وهو الهيام، وهو جمع أهيم وهيماء. وكان الأصل فيه أن يجمع على فعل بضم الفاء، إلا أنها كسرت لمكان الياء، كما تقدم في (عين) جمع (عيناء) .

البلاغة:

فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ، فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ توافق الفواصل في الحرف الأخير، لزيادة جرس الكلام وجماله.

هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ التفات من الخطاب إلى الغيبة، تحقيرا لشأنهم، بعد قوله تعالى:

ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ فالأصل أن يقول: هذا نزلكم.

هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ فيه تهكم واستهزاء أيضا، أي هذا العذاب ضيافتهم يوم القيامة، لأن النزل هو أول ما يقدم للضيف من الكرامة.

المفردات اللغوية:

سَمُومٍ ريح شديدة الحرارة تنفذ في المسام. وَحَمِيمٍ ماء شديد الحرارة. يَحْمُومٍ دخان أسود شديد السواد. لا بارِدٍ لا هو بارد كغيره من الظلال. وَلا كَرِيمٍ ولا هو نافع يدفع أذى الحر لمن يأوي إليه. قَبْلَ ذلِكَ في الدنيا. مُتْرَفِينَ منعمين منهمكين في الشهوات. يُصِرُّونَ يقيمون. الْحِنْثِ الْعَظِيمِ الذنب العظيم وهو الشرك والوثنية.

.. أَإِذا مِتْنا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ كررت الهمزة للدلالة على إنكار البعث مطلقا.

أَوَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ الهمزة للاستفهام، والاستفهام هنا وما قبله للاستبعاد، وفيه دلالة على أن ذلك أشد إنكارا في حقهم لتقادم زمانهم، ويقرأ بسكون الواو (أو) عطفا بأو، والمعطوف عليه محل إِنَّ واسمها لَمَجْمُوعُونَ وقرئ: لمجمعون. مِيقاتِ وقت، أي ما وقت به الشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت