فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434800 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

(الْوَاقِعَةُ(1) . اسم من أسماء القيامة لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) .

ما يكذبها ترفع أقوامًا إلى عليين وتخفض آخرين إلى أسفل سافلين، رجت: زلزت،

بست: خلطت، خلط حجرها بترابها فصارت (هَبَاءً مُنْبَثًّا(6) . وكما قال:

(كَثِيبًا مَهِيلًا) وسمى الله هنا كل صنف: زوجًا.

يقول - عز من قائل: (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ(8)

"ما"للتعجيب (وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ(9) . عجب الله

-جلَّ جلالُه - بهم وبما يصير هؤلاء إليه من الكرامة والنعيم وما يصير هؤلاء إليه من الإهانة

والعذاب الأليم، وربما كان التعجيب زائدًا على ما تقدم بعظيم اقتداره على سوق

ذواتهم بعزيمة إراداتهم إلى إنفاذ ما سبق لهم بقوله:"هؤلاء للجنة وبعمل أهل"

الجنة يعملون وهؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون"ثم أخرجهم على أنفسهم"

حتى جنوا عليها ما أورثهم سوء المصير، ويسر على أوليائه حسن المأتى حتى

ألحقهم بما وعدهم وأنالهم ما أعد لهم، وهو العليم القدير، فهذا وجه تكرار

الكلام، والله أعلم.

ثم قال - عز من قائل: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ(10) . يقول - عز وجل:

وَالسَّابِقُونَ إلى العمل بطاعتي هم السَّابِقُونَ إلى الجنة والقرب والكرامة.

قوله تعالى: (ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ(13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (14) . وقال

في أصحاب اليمين: (ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ(39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (40)

الثلة: القطعة، وهي الجماعة، والذين عاينوا جميع الأنبياء - عليهم السلام - وآمنوا

بهم واتبعوهم أكثر ممن عاين النبي محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وآمن به واتبعه، كذلك الذين عاينوا

النبي - صلى الله عليه وسلم - من هذه الأمة وجاهدوا معه واتبعوه، ثم الذين اتبعوهم بإحسان إلى

انقضاء القرن الثالث أو الرابع أكثر من السابقين بعدهم.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت