فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433703 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير مكي بن أبي طالب:

سورة الواقعة

(ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ(13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (14)

وقال أبو هريرة"لما نزلت {ثُلَّةٌ مِّنَ الأولين * وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخرين} شق ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت: {ثلة من الأولين وثلة من الآخرين} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة وتغلبوهم في النصف الباقي".

(وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ(20) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (21)

ويروى أن رجلاً من أهل الجنة يجني الفاكهة فيخطر على قلبه غيرها، وهي في يده فتحول التي جنى إلى جنس التي خطرت بقلبه، ويخطر على قلبه الطير فيصير ممثلا بين يديه على ما اشتهى.

(وَحُورٌ عِينٌ(22)

والرفع اختيار أبي عبيدة والفراء، لأن الحور لا يطاف بهن.

وقد قرأ حمزة والكسائي بالخفض جعلا {وَفَاكِهَةٍ} {وَلَحْمِ طَيْرٍ} معطوفة على {فِي جَنَّاتِ النعيم} أي هم في جنات النعيم وفي فاكهة، وفي لحم طير، وفي حور عين وما بين {وَفَاكِهَةٍ} {جنات} اعتراض"ودل على ذلك قوله بعد {سِدْرٍ مَّخْضُودٍ} وما ذكر بعده إلى {وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ} ثم قال: {إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَآءً} [الواقعة: 35] فكنى عن الحور ولم يجر لهن ذكر من لدن قوله {فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ} ، وإنما ذلك لأنه لما ذكر الفرش استغنى عن ذكر من يفترش عليها من الحور ثم أخرج الكناية عنهن للمعنى المفهوم في الكلام.

وقال الفراء الخفض على الإتباع وهو ضعيف.

وقال قطرب هي معطوفة على الأكواب والأباريق، فجعل الحور يطاف بهن.

قال بعض العلماء أي يطاف بهن عليهم ويكون لأهل الجنة في ذلك اللذة، لأن فيها ما تشتهي الأنفس.

وقيل الخفض محمول على المعنى، لأن معنى يطوف عليهم بكذا وكذا ينعمون به فيصير المعنى: ينعمون بفاكهة وبلحم وبحور عين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت