فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431768 من 466147

وقال القرطبي:

{الشمس والقمر بِحُسْبَانٍ}

أي يجريان بحساب معلوم فأضمر الخبر.

قال ابن عباس وقتادة وأبو مالك: أي يجريان بحساب في منازل لا يعدوانها ولا يحيدان عنها.

وقال ابن زيد وابن كيسان: يعني أن بهما تحسب الأوقات والآجال والأعمار، ولولا الليل والنهار والشمس والقمر لم يدر أحد كيف يَحسب شيئاً لو كان الدهر كلّه ليلاً أو نهاراً.

وقال السديّ:"بِحُسْبَانٍ"تقدير آجالهما أي تجري بآجال كآجال الناس، فإذا جاء أجلهما هلكا؛ نظيره: {كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى} [الزمر: 5] وقال الضحاك: بقدر.

مجاهد:"بِحُسْبَانٍ"كحسبان الرَّحَى يعني قطبها يدوران في مثل القطب.

والحُسْبان قد يكون مصدر حَسَبته أحْسُبُه بالضم حَسْباً وحُسْباناً، مثل الغُفْران والكُفْران والرُّجْحان، وِحسابة أيضاً أي عددته.

وقال الأخفش: ويكون جماعة الحساب مثل شِهاب وشُهبان.

والحُسْبان أيضاً بالضم العذاب والسهام القصار، وقد مضى في"الكهف"الواحدة حُسْبانة، والحُسْبانة أيضاً الوسادة الصغيرة؛ تقول منه: حَسَّبتُه إذا وسَّدْته؛ قال:

... لَثَوَيْتَ غير مُحَسَّب ...

أي غير موسَّد يعني غير مكَرَّم ولا مكَفَّن {والنجم والشجر يَسْجُدَانِ} قال ابن عباس وغيره: النجم ما لا ساق له والشجر ما له ساق، وأنشد ابن عباس قول صفوان بن أسد التميمي:

لَقَد أَنْجَمَ الْقَاعُ الكَبيرُ عِضَاهَه ... وتَمَّ به حيّاً تَميم ووَائلِ

وقال زهير بن أبي سُلْمى:

مُكَلَّلٌ بأُصولِ النَّجْم تَنْسِجُه ... ريحُ الجَنوبِ لِضاحِي مائه حُبُكُ

واشتقاق النجم من نَجَم الشيءُ ينجُم بالضم نجوماً ظهر وطلع، وسجودهما بسجود ظلالهما؛ قاله الضحاك.

وقال الفرّاء: سجودهما أنهما يستقبلان الشمس إذا طلعت ثم يميلان معها حتى ينكسر الفيء.

وقال الزجاج: سجودهما دوران الظل معهما، كما قال تعالى: {يَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ} [النحل: 48] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت