سورة الرحمن عز وجل
* {والحب ذو العصف والريحان} الرحمن / 12.
قرأ «ابن عامر» «والحب ذا العصف والريحان» بنصب الأسماء الثلاثة، عطفا على «والأرض» من قوله تعالى: {والأرض وضعها للأنام} رقم / 10 لأن لفظ «وضعها» يدل على خلقها، فكأنه تعالى قال: وخلق الأرض خلقها وفي الكلام اشتغال، ثم قال: «وخلق الحب ذا العصف والريحان» .
أو أن «والحب» مفعول لفعل محذوف، تقديره: وخلق «الحبّ» و «ذا العصف» صفة، و «الريحان» معطوف على «والحبّ» .
قال «الشوكانى» : «الحبّ» : هو جميع ما يقتات به من الحبوب، و «العصف» وقال «السدى، والفراء» : هو بقل الزرع، وهو أول ما ينبت به، وقال «ابن كيسان» : يبدو أولا ورقا، وهو العصف، ثم يبدو له ساق، ثم يحدث الله فيه أكماما، ثم يحدث في الأكمام الحبّ.
وقال «الحسن» : «العصف» : التبن، وقال «مجاهد» : هو ورق الشجر والزرع وقيل: هو الزرع الكثير، يقال: قد أعصف الزرع، ومكان معصف:
أى كثير الزرع.
و «الريحان» : الورق في قول الأكثر، وقال «الحسن، والضحاك» : إن الريحان الذى يشم.
وقال «سعيد بن جبير» : هو ما قام على الساق.
وقال «الكلبى» : إن العصف هو الورق الذى لا يؤكل، و «الريحان» هو الحبّ المأكول، وقيل: «العصف» : رزق البهائم، و «الريحان» : رزق الناس» اهـ.
وقال «سعيد بن جبير» : هو ما قام على الساق.
وقال «الكلبى» : إن العصف هو الورق الذى لا يؤكل، و «الريحان» هو الحبّ المأكول، وقيل: «العصف» : رزق البهائم، و «الريحان» : رزق الناس» اهـ.
وقرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» برفع الأوليين، عطفا على «فاكهة» من قوله تعالى: {فيها فاكهة} رقم / 11 وجرّ «والريحان» عطفا على «العصف» والتقدير: «والحبّ ذو العصف وذو الريحان.
والمعنى: والحبّ ذو الورق، وذو الرزق، فالورق رزق البهائم، و «الريحان» الرزق لبنى آدم، كما قال تعالى: {وفاكهة وأبًّا} عبس / 31 فالفاكهة: رزق لبنى آدم، والأبّ: ما ترعاه البهائم.
وقرأ الباقون، بالرفع في الثلاثة، عطفا على «فاكهة» .