فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429252 من 466147

ومن لطائف ونكات الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:

سورة القمر

{يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ (6) }

وحذفت الواو من: {وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ} [الإسراء: 11] . {وَيَمْحُ اللَّهُ} في الشورى: [24] .

{يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ} [القمر: 6] . {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) } [العلق: 18] .

قال المراكشيّ: والسرّ في حذفها من هذه الأربعة التنبيه على سرعة وقوع الفعل وسهولته على الفاعل، وشدّة وقوع المنفعل المتأثر به في الوجود، وأما {وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ}

فيدلّ على أنه سهل عليه، ويسارع فيه كما يسارع في الخير، بل إثبات الشرّ إليه من جهة ذاته أقرب إليه من الخير. وأمّا {وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ} فللإشارة إلى سرعة ذهابه واضمحلاله. وأمّا {يَدْعُ الدَّاعِ} فللإشارة إلى سرعة الدّعاء، وسرعة إجابة المدعوّين. وأما الأخيرة: فللإشارة إلى سرعة الفعل، وإجابة الزّبانية، وشدة البطش.

{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (17) }

قال الزّمخشري: كرّر ليجدّدوا عند سماع كلّ نبأ منها اتعاظا، وتنبيها أنّ كلا من تلك الأنباء مستحقّ لاعتبار يختص به، وأن يتنبهوا كيلا يغلبهم السهو والغفلة.

قال في «عروس الأفراح» : فإن قلت: إذا كان المراد بكلّ ما قبله، فليس ذلك بإطناب بل هي ألفاظ كلّ أريد به غير ما أريد بالآخر.

قلت: إذا قلنا: العبرة بعموم اللفظ، فكلّ واحد أريد به ما أريد بالآخر، ولكن كرّر ليكون نصّا فيما يليه وظاهرا في غيره.

فإن قلت: يلزم التأكيد.

قلت: والأمر كذلك، ولا يريد عليه أنّ التأكيد لا يزاد به عن ثلاثة لأنّ ذاك في التأكيد الذي هو تابع، وأما ذكر الشيء في مقامات متعدّدة أكثر من ثلاثة فلا يمتنع. انتهى. انتهى {الإتقان في علوم القرآن} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت