فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427761 من 466147

وقال أبو حيان فِي الآيات السابقة:

{وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى (26) }

{وكم} : هي خبرية، ومعناها هنا: التكثير، وهي في موضع رفع بالابتداء، والخبر {لا تغني} ؛ والغنى: جلب النفع ودفع الضر، بحسب الأمر الذي يكون فيه الغنى.

وكم لفظها مفرد، ومعناها جمع.

وقرأ الجمهور: {شفاعتهم} ، بإفراد الشفاعة وجمع الضمير؛ وزيد بن علي: شفاعته، بإفراد الشفاعة والضمير؛ وابن مقسم: شفاعاتهم، بجمعهما، وهو اختيار صاحب الكامل، أي القاسم الهذلي.

وأفردت الشفاعة في قراءة الجمهور لأنها مصدر، ولأنهم لو شفع جميعهم لواحد، لم تغن شفاعتهم عنه شيئاً.

فإذا كانت الملائكة المقربون لا تغني شفاعتهم إلا بعد إذن الله ورضاه، أي يرضاه أهلاً للشفاعة، فكيف تشفع الأصنام لمن يعبدها؟ ومعنى {تسمية الأنثى} : كونهم يقولون إنهم بنات الله، {والذين لا يؤمنون بالآخرة} : هم العرب منكر والبعث.

{وإن الظن لا يغني من الحق شيئاً} : أي ما يدركه العلم لا ينفع فيه الظن، وإنما يدرك بالعلم واليقين.

قيل: ويحتمل أن يكون المراد بالحق هنا هو الله تعالى، أي الأوصاف الإلهية لا تستخرج بالظنون، ويدل عليه ذلك بأن الله هو الحق.

{فأعرض عن من تولى عن ذكرنا} ، موادعة منسوخة بآية السيف.

{ولم يرد إلا الحياة الدنيا} : أي لم تتعلق إرادته بغيرها، فليس له فكر في سواها، كالنضر بن الحارث والوليد بن المغيرة.

والذكر هنا: القرآن، أو الإيمان، أو الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، أقوال.

{عن من تولى عن ذكرنا} : هو سبب الأعراض، لأن من لا يصغي إلى قول، كيف يفهم معناه؟ فأمر (صلى الله عليه وسلم) بالإعراض عن من هذه حاله، ثم ذكر سبب التولي عن الذكر، وهو حصر إرادته في الحياة الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت