فصل في معاني القراءات في السورة الكريمة:
قال العلامة أبو منصور الأزهري:
سورة النجم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله جلَّ وعزَّ: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى) .
قرأ ابن كثير وعاصم وابن عامر هذه السورة كلَّها بفتح أواخر آياتها.
وقرأ نافع وأبو عمرو بين الفتح والكسر.
وقرأ حمزة والكسائي بالكسر، وكان يُميل"رآهُ"و (رأى) .
وفتح عاصم في رواية حفص ذلك.
والقطعي عن عبيد عن أبي عمرو (بالأفق الأعلى) مُمَالةً،"ثم دنا فَتَدَلَّى"مُمَالَةً،"ولَعَلاَ بعضهم"، مفتوحة، هكذا يقْرَأها.
قوله جلَّ وعزَّ: (مَا كَذَبَ الْفُؤادُ مَا رَأىَ) .
روى هشام بن عمار بإسناده عن ابن عامر"مَا كَذَّب"بتشديد الذال.
وخفَّف الباقون.
قال أبو منصور: من قرأ (مَا كَذَبَ) مخففا فمعناه: ماكذب فؤاد محمد - صلى الله عليه وسلم - في ما رأى بعينه.
ومن قرأ (مَا كَذَب الفؤادُ ما رأى) فمعناه: لم يجعل الفؤادُ رؤية عينه كذبًا.
والقراءة بالتخفيف، وهو المختار.
وفي الحديث: أنه رأى جبريل عليه السلام على صورته وله ستمائة جناح قد ملأ الأفق تَهَاوِيلُها.
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى(12)
قرأ حمزة والكسائي والحضرمي"أَفَتُمْرُونَهُ"بفتح التاء، بغير ألف.
وقرأ الباقون"أفتمارونه"بالألف وضم التاء.
قال أبو منصور: من قرأ (أَفَتُمْرُونَهُ) أفتَجْحَدُونه.
ومن قرأ (أَفَتُمَارُونَهُ) فمعناه: أفتُجادلونه في أنه رأى من آيات رَبِّه ما رأى. يقال: ما رَيْت فلانًا، أي: جادلته. ومَريْتُه أَمْرِيه، أي: جَحَدْته.
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى(20)
قرأ ابن كثير، والأعشى عن أبي بكر عن عاصم (ومَنَاءَة الثالثة) .
وقرأ الباقون (وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ) مقصورة.