فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427168 من 466147

وقال ابن عطية فِي الآيات السابقة:

{وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) }

أقسم الله تعالى بهذا المخلوق تشريفاً له وتنبيهاً منه ليكون معتبراً فيه حتى تولى العبرة إلى معرفة الله تعالى. وقال الزهري، المعنى: ورب النجم، وفي هذا قلق مع لفظ الآية. واختلف المتأولون في تعيين النجم المقسم به فقال ابن عباس ومجاهد والفراء، وبينه منذر بن سعيد هو الجملة من القرآن إذا تنزلت، وذلك أنه روي أن القرآن نزل على محمد صلى الله عليه وسلم نجوماً أي أقداراً مقدرة في أوقات ما، ويجيء {هوى} على هذا التأويل بمعنى: نزل، وفي هذا الهوى بعد وتحامل على اللغة، ونظير هذه الآية قوله تعالى: {فلا أقسم بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] والخلاف في هذا كالخلاف في تلك، وقال الحسن ومعمر بن المثنى وغيرهما: {النجم} هنا اسم جنس، أرادوا النجوم إذا هوت، واختلف قائلو هذه المقالة في معنى: {هوى} فقال جمهور المفسرين: {هوى} إلى الغروب، وهذا هو السابق إلى الفهم من كلام العرب، وقال الحسن بن أبي الحسن وأبو حمزة الثمالي {هوى} عند الإنكدار في القيامة فهي بمعنى. قوله: {وإذا الكواكب انتثرت} [الانفطار: 2] وقال ابن عباس في كتاب الثعلبي هو في الانقضاض في أثر العفرية وهي رجوم الشياطين، وهذا القول تسعده اللغة، والتأويلات في {هوى} محتملة، كلها قوية ومن الشاهد في النجم الذي هو اسم الجنس قول الراعي:

فتاقت تعد النجم في مستحيرة ... سريع بأيدي الآكلين جمودها

يصف إهالة صافية، والمستحيرة: القدر التي يطبخ فيها، قاله الزجاج. وقال الرماني وغيره: هي شحمة صافية حين ذابت، وقال مجاهد وسفيان: {النجم} في قسم الآية الثريا، وسقوطها مع الفجر هو هويها والعرب لا تقول النجم مطلقاً إلا للثريا، ومنه قول العرب [مجزوء الرمل]

طلع النجم عشاء ... فابتغى الراعي كساء

طلع النجم غدية ... فابتغى الراعي شكية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت