فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425694 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْء}

"أم"هذه هي المنقطعة، كما تقدّم فيما قبلها، وكما سيأتي فيما بعدها، أي: بل أخلقوا على هذه الكيفية البديعة، والصنعة العجيبة من غير خالق لهم؟ قال الزجاج: أي: أخلقوا باطلاً لغير شيء لا يحاسبون، ولا يؤمرون، ولا ينهون؟ وجعل"مِنْ"بمعنى اللام.

قال ابن كيسان: أم خلقوا عبثاً، وتركوا سدًى لا يؤمرون، ولا ينهون؟ وقيل المعنى: أم خلقوا من غير أب ولا أمّ، فهم كالجماد لا يفهمون، ولا تقوم عليهم حجة؟ {أَمْ هُمُ الخالقون} أي: بل أيقولون هم الخالقون لأنفسهم، فلا يؤمرون ولا ينهون مع أنهم يقرّون أن الله خالقهم؟ وإذا أقرّوا لزمتهم الحجة {أَمْ خَلَقُواْ السماوات والأرض} وهم لا يدّعون ذلك، فلزمتهم الحجة، ولهذا أضرب عن هذا، وقال {بَل لاَّ يُوقِنُونَ} أي: ليسوا على يقين من الأمر، بل يخبطون في ظلمات الشك في وعد الله ووعيده {أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبّكَ} أي: خزائن أرزاق العباد، وقيل: مفاتيح الرحمة.

قال مقاتل: يقول: أبأيديهم مفاتيح ربك بالرسالة، فيضعونها حيث شاءوا؟ وكذا قال عكرمة: وقال الكلبي: خزائن المطر والرزق {أَمْ هُمُ المصيطرون} أي: المسلطون الجبارون، قال في الصحاح: المسيطر: المسلط على الشيء، ليشرف عليه، ويتعهد أحواله، ويكتب عمله، وأصله من السطر؛ لأن الكتاب يسطر.

وقال أبو عبيدة: سطرت عليّ: اتخذتني خولاً لك.

قرأ الجمهور: {المصيطرون} بالصاد الخالصة، وقرأ ابن محيصن، وحميد، ومجاهد، وقنبل، وهشام بالسين الخالصة، ورويت هذه القراءة عن حفص، وقرأ خلاد بصاد مشمة زاياً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت