{وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) }
{والنجم} : هم الصحابة.
وقيل: العلماء مفرد أريد به الجمع، وهو في اللغة خرق الهوى ومقصده السفل، إذ مصيره إليه، وإن لم يقصد إليه.
وقال الشاعر:
هوى الدلو اسلمها الرشا ...
ومنه: هوى العقاب.
{صاحبكم} : هو محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، والخطاب لقريش: أي هو مهتد راشد، وليس كما تزعمون من نسبتكم إياه إلى الضلال والغي.
{وما ينطق} : أي الرسول عليه الصلاة والسلام، {عن الهوى} : أي عن هوى نفسه ورأيه.
{إن هو إلا وحي} من عند الله، {يوحى} إليه.
وقيل: {وما ينطق} : أي القرآن، عن هوى وشهوة، كقوله: {هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق} {إن هو} : أي الذي ينطق به.
أو {إن هو} : أي القرآن.
{علمه} : الضمير عائد على الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، فالمفعول الثاني محذوف، أي علمه الوحي.
أو على القرآن، فالمفعول الأول محذوف، أي علمه الرسول (صلى الله عليه وسلم) .
{شديد القوى} : هو جبريل، وهو مناسب للأوصاف التي بعده، وقاله ابن عباس وقتادة والربيع.
وقال الحسن: {شديد القوى} : هو الله تعالى، وهو بعيد.
{ذو مرة} : ذو قوة، ومنه لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوى.
وقيل: ذو هيئة حسنة.
وقيل: هو جسم طويل حسن.
ولا يناسب هذان القولان إلا إذا كان شديد القوى هو جبريل عليه السلام.
{فاستوى} : الضمير لله في قوله الحسن، وكذا {وهو بالأفق الأعلى} لله تعالى، على معنى العظمة والقدرة والسلطان.
وعلى قول الجمهور: {فاستوى} : أي جبريل في الجو، {وهو بالأفق الأعلى} ، إن رآه الرسول عليه الصلاة والسلام بحراء قد سد الأفق له ستمائة جناح، وحينئذ دنا من محمد حتى كان قاب قوسين، وكذلك هو المرئي في النزلة الأخرى بستمائة جناح عند السدرة، قاله الربيع والزجاج.