فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428043 من 466147

وقال الطبري:

وَقَوْلُهُ: {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ انْتِهَاءَ جَمِيعِ خَلْقِهِ وَمَرْجِعَهُمْ، وَهُوَ الْمُجَازِي جَمِيعَهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ، صَالِحَهُمْ وَطَالِحَهُمْ، وَمُحْسِنَهُمْ وَمُسِيئَهُمْ.

وَقَوْلُهُ: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَنَّ رَبَّكَ هُوَ أَضْحَكَ أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ بِدُخُولِهِمْ إِيَّاهَا، وَأَبْكَى أَهْلَ النَّارِ فِي النَّارِ بِدُخُولِهِمُوهَا، وَأَضْحَكَ مَنْ شَاءَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَأَبْكَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يُبْكِيَهُ مِنْهُمْ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا (44) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ مَنْ مَاتَ مِنْ خَلْقِهِ، وَهُوَ أَحْيَا مَنْ حَيِيَ مِنْهُمْ وَعَنَى بِقَوْلِهِ: {أَحْيَا} نَفْخَ الرُّوحِ فِي النُّطْفَةِ الْمَيْتَةِ، فَجَعَلَهَا حَيَّةً بِتَصْيِيرِهِ الرُّوحَ فِيهَا

وَقَوْلُهُ: {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَنَّهُ ابْتَدَعَ إِنْشَاءَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَجَعَلَهُمَا زَوْجَيْنِ، لِأَنَّ الذَّكَرَ زَوْجُ الْأُنْثَى، وَالْأُنْثَى لَهُ زَوْجٌ فَهُمَا زَوْجَانِ، يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا زَوْجًا لِلْآخَرِ.

وَقَوْلُهُ: {مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى} وَ «مِنْ» مِنْ صِلَةِ خَلَقَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: خَلَقَ ذَلِكَ مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا أَمْنَاهُ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ.

وَقَوْلُهُ: {وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَنَّ عَلَى رَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ أَنْ يَخْلُقَ هَذَيْنِ الزَّوْجَيْنِ بَعْدَ مَمَاتِهِمْ، وَبَلَاهُمْ فِي قُبُورِهِمُ الْخَلْقَ الْآخَرَ، وَذَلِكَ إِعَادَتُهُمْ أَحْيَاءً خَلْقًا جَدِيدًا، كَمَا كَانُوا قَبْلَ مَمَاتِهِمْ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (48) وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى (49) وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى (50) وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (51) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَنَّ رَبَّكَ هُوَ أَغْنَى مَنْ أَغْنَى مِنْ خَلْقِهِ بِالْمَالِ وَأَقْنَاهُ، فَجَعَلَ لَهُ قُنْيَةَ أُصُولِ أَمْوَالٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت