فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427153 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: في رؤيته - صلى الله عليه وسلم - لربّه)

قال القاضي عياض:

وَأَمَّا رُؤْيَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَبِّهِ جَلَّ وَعَزَّ فَاخْتَلَفَ السَّلَفُ فِيهَا، فَأَنْكَرَتْهُ عَائِشَةُ رضي الله عنها ..

عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ .. هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ ..

فَقَالَتْ: «لَقَدْ قَفَّ شَعْرِي مِمَّا قُلْتَ .. ثَلَاثٌ مِنْ حَدَّثَكَ بِهِنَّ فَقَدْ كَذَبَ.

مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ ثم قرأت: «لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارِ .. » الآية وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

وَقَالَ جَمَاعَةٌ بِقَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمِثْلُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا رَأَى جِبْرِيلَ».

وَاخْتُلِفَ عَنْهُ وَقَالَ بِإِنْكَارِ هَذَا وَامْتِنَاعِ رُؤْيَتِهِ فِي الدُّنْيَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ.

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «أَنَّهُ رَآهُ بِعَيْنِهِ» .

وَرَوَى عَطَاءٌ عَنْهُ: «أَنَّهُ رَآهُ بِقَلْبِهِ» .

وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْهُ: رآه بفؤاده مرتين».

وذكر ابن إسحاق: أن ابن عمر أرسل إلى ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَسْأَلُهُ: هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ.

فَقَالَ: نَعَمْ ..

وَالْأَشْهَرُ عَنْهُ: أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ بِعَيْنِهِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُ مَنْ طُرُقٍ.

وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَصَّ مُوسَى بِالْكَلَامِ، وَإِبْرَاهِيمَ بِالْخِلَّةِ، وَمُحَمَّدًا بِالرُّؤْيَةِ.

وَحُجَّتُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: «مَا كَذَبَ الْفُؤادُ مَا رَأى، أَفَتُمارُونَهُ عَلى مَا يَرى، وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى» .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قِيلَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَسَمَ كَلَامَهُ وَرُؤْيَتَهُ بَيْنَ مُوسَى وَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَآهُ مُحَمَّدٌ مَرَّتَيْنِ وَكَلَّمَهُ مُوسَى مَرَّتَيْنِ» .

وَحَكَى أَبُو الْفَتْحِ الرَّازِيُّ، وَأَبُو اللَّيْثِ السمرقندي الْحِكَايَةَ عَنْ كَعْبٍ وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت