{والطور}
هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى وهو بمدين {وكتاب مُّسْطُورٍ} هو القرآن ونُكِّر لأنه كتاب مخصوص من بين سائر الكتب أو اللوح المحفوظ أو التوراة {فِى رَقّ} هو الصحيفة أو الجلد الذي يكتب فيه {مَّنْشُورٍ} مفتوح لا ختم عليه أو لائح {والبيت المعمور} أي الضراح وهو بيت في السماء حيال الكعبة وعمرانه بكثرة زواره من الملائكة.
رُوي أنه يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ويخرجون ثم لا يعودون إليه أبداً.
وقيل: الكعبة لكونها معمورة بالحجاج والعمار {والسقف المرفوع} أي السماء أو العرش {والبحر المسجور} المملوء أو الموقد، والواو الأولى للقسم والبواقي للعطف، وجواب القسم {إِنَّ عَذَابَ رَبّكَ} أي الذي أوعد الكفار به {لَوَاقِعٌ} لنازل.
قال جبير بن مطعم: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكلمه في الأسارى فلقيته في صلاة الفجر يقرأ سورة الطور، فلما بلغ {إِنَّ عَذَابَ رَبّكَ لَوَاقِعٌ} أسلمت خوفاً من أن ينزل العذاب {مَالَهُ مِن دَافِعٍ} لا يمنعه مانع والجملة صفة ل"واقع"أي واقع غير مدفوع.