وقال ابن فورك:
سورة الطور.
مسألة: إن سأل عن قوله سبحانه (وَالطُّورِ(1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2) . إلى قوله
(قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ(31) .
فقال: ما معنى السطر؟ وما الرق؟ وما المنشور؟ وما المعمور؟ وما المرفوع؟
وما الطور؟ وما الكتاب المسطور؟ وما البحر المسجور؟ ولم أقسم على وقوع
العذاب بهذه الأقسام؟ وما المور؟ وما السير؟ وما المكذب؟ وما الخوض؟ وما
اللعب؟ وما معنى (يُدَعُّونَ) وما الصلي؟ وما الصبر؟ وما الجزاء؟ وما
المتقي؟ وما السواء؟ وما المصفوفة؟ وما الإتباع؟ وما الألت؟ وما الرهين؟ وما
الفاكهة؟ وما معنى (وأتبعناهم ذُرِّيَّتُهُمْ) وما الأهل؟ وما الإشفاق؟ وما المن؟
وما الوقاء؟ وما السموم؟ وما البر؟ وما الكاهن؟ وما المتربص؟ وما الحلم؟
وما الطاغي؟ ولم صار التقول لا يكون إلا كذبا؟ وما المثل الذي وقع التحدي به؟
وما معنى (أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا) ؟ وما معنى (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ) ؟
الجواب:
الطور: الجبل الذي كلم الله عليه موسى عن مجاهد.
وقيل:عنه أنه سرياني.
الكتاب المسطور: الذي كتبه الله للملائكة في السماء، يقرئون فيه ما كان وما
يكون.
البيت المعمور: بيت في السماء الرابعة بحيال الكعبة، تعمره الملائكة بما يكون.
منها فيه من العبادة.
قيل: (وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ) القرآن، مكتوب عند الله في اللوح المحفوظ، وهو
الرق المنشور.
(وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ) هو البيت الحرام كل ذلك عن الحسن.
وقيل: الرق الوَّرَق عن أبي عبيدة.
وقيل: الكتاب المسطور صحائف الأعمال لمن أخذ كتابه بيمينه، ومن أخذ كتابه
بشماله.
السطر: ترتيب الحروف في جهة الطول.
المسطور: المرتب الحروف في جهة الطول، سطرا بعد سطر.
الرق: جلد رقيق مهيأ للكتابة، وهي من أحسن ما يكتب فيه.
المنشور: المبسوط متباعد أطرافه؛ لأن البسط يكون في الرحمة، وفي الرزق، كما
قال تعالى: (وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ)
وقيل: (مَنْشُورٍ) لأنه أبهى في العيون.