فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425022 من 466147

وقال الطبري:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ {يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا} فَـ يَوْمُ مِنْ صِلَةِ وَاقِعٍ، وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: تَمُورُ: تَدُورُ وَتُكْفَأُ وَكَانَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى يُنْشِدُ بَيْتَ الْأَعْشَى:

[البحر البسيط]

كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِنْ بَيْتِ جَارَتِهَا ... مَوْرَ السَّحَابَةِ لَا رَيْثٌ وَلَا عَجَلُ

فَالْمَوْرُ عَلَى رِوَايَتِهِ: التَّكْفُّؤُ وَالتَّرْهِيلُ فِي الْمِشْيَةِ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَإِنَّهُ كَانَ يَرْوِيهِ مَرَّ السَّحَابَةِ

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ فِيهِ نَحْوَ الَّذِي قُلْنَا فِيهِ.

عَنْ قَتَادَةَ:"مَوْرُهَا: تَحْرِيكُهَا"

[وقَالَ] الضَّحَّاكَ: يَعْنِي: «اسْتِدَارَتَهَا وَتَحْرِيكَهَا لِأَمْرِ اللَّهِ، وَمَوْجُ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ»

وَقَالَ آخَرُونَ: مَوْرُهَا: تَشَقُّقُهَا

وَقَوْلُهُ: {وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا}

يَقُولُ: وَتَسِيرُ الْجِبَالُ عَنْ أَمَاكِنِهَا مِنَ الْأَرْضِ سَيْرًا، فَتَصِيرُ هَبَاءً مُنْبَثًّا.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (11) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (12) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (13) هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (14) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَالْوَادِي الَّذِي يَسِيلُ مِنْ قَيْحٍ وَصَدِيدٍ فِي جَهَنَّمَ، يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا، وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْمُكَذِّبِينَ بِوُقُوعِ عَذَابِ اللَّهِ لِلْكَافِرِينَ، يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا وَكَانَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ يَقُولُ: أُدْخِلَتِ الْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: {فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ} لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى إِذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا، فَأَشْبَهَ الْمُجَازَاةَ، لِأَنَّ الْمُجَازَاةَ يَكُونُ خَبَرُهَا بِالْفَاءِ

وَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْكُوفَةِ: الْأَوْقَاتُ تَكُونُ كُلُّهَا جَزَاءٌ مَعَ الِاسْتِقْبَالِ، فَهَذَا مِنْ ذَاكَ، لِأَنَّهُمْ قَدْ شَبَّهُوا «إِنْ» وَهِيَ أَصْلُ الْجَزَاءِ بِحِينَ، وَقَالَ: إِنَّ مَعَ يَوْمَ إِضْمَارُ فِعْلٍ، وَإِنْ كَانَ التَّأْوِيلُ جَزَاءً، لِأَنَّ الْإِعْرَابَ يَأْخُذُ ظَاهِرَ الْكَلَامِ، وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى جَزَاءً.

وَقَوْلُهُ: {الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت