وقال أبو القاسم النُّوَيْري:
سورة الطور
مكية، وهي أربعون وسبع حجازى، وتسع كوفى وشامى، خلافها آيتان:
والطّور [1] عراقى، وشامى.
دعا [13] كوفى وشامى.
ص:
.... .... .... ... .... .... وأتبعنا (ح) سن
باتّبعت ذرية امدد (ك) م (حما) ... وكسر رفع التّا (ح) لا واكسر (د) ما
ش: وقرأ ذو حاء (حسن) أبو عمرو: والذين ءامنوا وأتبعناهم، [21] بقطع الهمزة
وتخفيف التاء، وإسكانه وإسكان العين، ونون وألف؛ على جعله «أفعل» معدّى بالهمزة من «تبع» المعدّى لواحد فازداد آخر.
وأسند إلى ضمير اسم الله تعالى على جهة العظمة؛ لأنه الفاعل الحقيقى؛ مناسبة ل وزوّجنهم [20] وألحقنا [21] وألتنهم [21] .
واتصل به مفعوله الأول، وذرياتهم الأول [21] الثانى، وكسرت تاؤها على قياس نصب جمع المؤنث السالم.
وقرأ الباقون بوصل الهمزة: وفتح التاء وتشديدها، وفتح العين، وتاء مثناة فوق ساكنة مكانها، وزنه: افتعل، بمعنى الأول، ومن ثمّ بقى على تعديته ك «اتبعك» ، واقتضى ذلك سكون فائه؛ فوجب إدغامها في مثلها، ولحقته تاء التأنيث لإسناده ل ذرّيّتهم لصدور الفعل عنها، ومن ثم رفعت، والضمير مفعوله قدّم عليه وجوبا؛ لاتصاله.
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، و (حما) البصريان: ذرياتهم بإيمان [21] بألف قبل التاء على الجمع، والباقون بحذف الألف والتوحيد لإرادة الجنس.
وقرأ ذو حاء (حلا) أبو عمرو بكسر التاء؛ لأنه منصوب بها، والباقون برفعها لأنه فاعل.
وتقدم: ألحقنا بهم ذريّاتهم [21] بالأعراف.
تنبيه: استغنى في الأولين باللفظ عن القيد، ومراده بالمد زيادة الألف، وقيد الكسر للضد.
وقرأ ذو دال (دما) ابن كثير: وما ألتناهم [21] بكسر اللام، والباقون بفتحها، وهما لغتان.
ثم كمل فقال:
ص:
لام ألتنا حذف همز خلف (ز) م ... وإنه افتح (ر) م (مدا) يصعق ضم
(ك) م (ن) ال .... .... ...
ش: أي: اختلف عن ذي زاى (زم) قنبل في همز «ألتنا» :
فروى ابن شنبوذ عنه إسقاطها واللفظ بلام مكسورة، وهي رواية الحلوانى عن القواس.
وروى ابن مجاهد إثباتها، وكلها لغات.
وقرأ ذو راء (رم) الكسائي، و (مدا) المدنيان أنه هو البر [28] بفتح الهمزة على تقدير اللام، أي: ندعوه؛ لأنه هو [البر] .
والباقون بكسرها على الاستئناف.
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر، ونون (نال) عاصم: فيه يصعقون [45] بضم الياء.
قال أبو على: مضارع «أصعقه» بالهمزة: ثم بنى للمفعول فارتفع المنصوب، والواو نائب.
وسمع الأخفش والفراء: صعق الرجل، من قولهم: صعقتهم الصاعقة، يعدّى بنفسه.
وقرأ الباقون بفتح الياء، مضارع «صعق» : مات.
وهذا آخر الطور وليس فيها [ياءات] إضافة ولا زائدة. انتهى انتهى. {شرح طيبة النشر في القراءات العشر، للنُّوَيْري. 2/}