فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425648 من 466147

وقال الواحدي:

44 -ثم ذكر عنادهم وقساوة قلوبهم فقال: قوله تعالى: {وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا}

قال مقاتل: يعني: جانبًا من السماء يسقط عليهم لعذابهم لقالوا من تكذيبهم: هذا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ بعضه على بعض. والمعنى: إن عذبناهم بسقوط بعض من السماء عليهم لم ينتهوا عن كفرهم، وقالوا هو قطعة من السحاب، وهذا معنى قول ابن عباس.

قال أبو إسحاق: أعلم الله - عز وجل - هؤلاء لا يعتبرون ولا يوقنون ولا يؤمنون بأبهر ما يكون من الآيات.

45 -ثم أخبر نبيه عن إيمانهم فقال:

قوله تعالى: {فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ} يقول: فخل عنهم، يعني لا تهتم بهم حتى يعاينوا يوم موتهم. وهذا تهديد لهم. ومعنى (يصعقون) : يموتون، من قوله: {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} [الزمر: 68] وقُرئ {يُصْعَقُونَ} بضم الياء.

قال الفراء: يقال صُعِقَ الرجُلُ وصَعِقَ مثل سُعِد وسَعِد. لغات كلها صواب. وحكى الأخفش أيضًا صُعق. وعلى هذا يجوز مصعوق.

وقال أبو علي: {يُصْعَقُونَ} بضم الياء منقول من صَعِقُوا هم، وأصعقهم الله فيصعقون من باب يُكرمون. ومنه قول ابن مقبل: أصْعَقَتْهَا صَوَاهِلُه

47 -ثم أعلم الله - عز وجل - أنه يعجل لهم العذاب في الدنيا فقال: قوله تعالى: {وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا} يعني كفار مكة {عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ} قالوا: يعني القتل ببدر.

وقال مجاهد: يعني الجوع والقحط الذي أصابهم. {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} أي: لا يعلمون ما يصيرون إليه، وما هو نازل بهم.

ثم أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالصبر.

48 -قوله تعالى: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} أي إلى أن يقع بهم العذاب الذي حكمنا عليهم، فإنا نرى ما تقاسي منهم. وهو قوله: {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} قال ابن عباس: يريد أرى وأسمع ما يعمل بك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت