وقال أبو إسحاق: أي إنك بحيث نراك ونحفظك ونرعاك، فلا يصلون إلى مكروهك. وفي هذا تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
قوله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} أكثر المفسرين على أنه أمر أن يقول حين يقوم من مجلسه: سبحان الله وبحمده، وهو قول أبي الأحوص، وسعيد بن جبير، وعطاء.
قال ابن عباس: صلِّ لله حين تقوم من منامك، يعني: صلاة الصبح.
وقال الكلبي: سبِّح الله حين تقوم من فراشك إلى أن تدخل في الصلاة.
وقال الضحاك: أمران يقول حين يقوم للصلاة: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلا.
49 -قوله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} قال ابن عباس: يريد فصل له كقوله: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ} [الإسراء: 79]
وقال مقاتل: يقول فصلِّ المغرب والعشاء.
وقوله: {وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} يعني الركعتين قبل صلاة الفجر في قول الجميع. وذلك حين تدبر النجوم. أي تولي فلا تظهر لضوء الصبح. والكلام في هذا ذكرناه في قوله: {وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} ، وذكر عن الضحاك، وابن زيد أن المراد به صلاة الفجر الفريضة. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 20/ 511 - 514} .